السيد مصطفى الخميني

285

تحريرات في الأصول

وربما يمكن توجيه تقريب الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) " بأنه أيضا ناظر إلى أن من آثار اللا حجة ، يستكشف عدم الحجية ، فإن حرمة الإسناد والاستناد إذا ثبتت حال الشك في الحجية ، فلازمها عدم الحجية . والمناقشة في هذا : بأن الظن حال الانسداد حجة ، وهكذا الاحتمال قبل الفحص في الشبهات الحكمية ، ومطلقا في الشبهات المهتم بها ، وفي موارد العلم الاجمالي ، قابلة للدفع ، ضرورة أن المقصود هي الملازمة بين ما يكون حجة علمية وطريقا عرفيا واقعا أو ادعاء ، وبين هذه الآثار ، فإذا انتفت انتفت الحجية ، أو إذا ترتب ضد الأثر - وهي حرمة الإسناد والاستناد - يستكشف عدم الحجية شرعا . وعلى هذا يكون محمول كلام الشيخ ( رحمه الله ) أيضا مناسبا للمسألة الأصولية . وسيأتي في ذيل البحث دفع بديع لهذه النقوض إن شاء الله تعالى ( 2 ) ، فإن حجية الاحتمال قبل الفحص ، وفي الشبهات المهتم بها ، وفي موارد العلم الاجمالي ، ممنوعة مطلقا ، بل العبد لا بد من أن يحرز امتناع عقابه تعالى ، وفي هذه الصور لا محرز عقلا ، ولا يحرز العذر القطعي في قبال التخلف الاحتمالي ، أو القطعي ، فاغتنم . فمن هنا يظهر الفرق بين ما في " الرسائل " و " الكفاية " ( 3 ) فإن في " الرسائل " استكشف عدم الحجية ، لأجل ترتب آثار ضد الحجة ، فيكون مشكوك الحجة غير حجة شرعا ، ويصح إسناده إلى الشرع أيضا ، وفي " الكفاية " استكشف عدم الحجية من انتفاء آثار الحجية ، مع الغض عن حجية مثل الظن والاحتمال أحيانا ، لما عرفت

--> 1 - فرائد الأصول 1 : 49 - 50 . 2 - يأتي في الصفحة 288 - 291 . 3 - فرائد الأصول 1 : 49 - 50 ، كفاية الأصول : 322 - 323 .